قطب الدين الرازي

122

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق )

لا يصدق على شيء ممّا تحته من الإنسان الشخصي والكلى لقولنا الإنسان اعمّ من النوع والشخص فهذه قضيّة موضوعها كلى ولا يصدق جزئية والّا عاد الكلام وتسلسل قلت كلّ واحدة من تلك القضايا مهملة ويصدق جزئية وهذه اعتبارات لا يقف الذهن فيها على حدّ فانّ الإنسان الذي هو اعمّ من الإنسان النوعي والشخصي فرد من افراد الإنسان الثاني لا شكّ انّ للإنسان صورا عقليّة في الأذهان وهي مشاركة للإنسان في الماهيّة على ما تقرّر في الحكمة فهي افراد لمطلق الإنسان والنوع انما يصدق عليها فيصدق بعض افراد الإنسان نوع لأنا نقول هب انّ ذات الموضوع في كلّ قضيّة من هذه القضايا مقيّد بقيد الّا انّ هذا القدر لا يكفى في صدقها جزئية فانّ الحكم في الجزئية على بعض الجزئيات الشخصيّة أو النوعية ولا شكّ ان تلك القيود لا تفيد تشخّص الموضوعات أو نوعيّتها فلا يلزم صدقها جزئيّة وامّا حديث الصور فكاذب لأنّها مخالفة بالطّبيعة لمفهوم الإنسان وهو امر واحد لا يتعدد بتعدّدها في الأذهان والحكم انّما هو عليه لا عليها فلا يلزم بعض افراد الإنسان نوع وربّما يوجّه الاعتراض بطريق المنع فيقال لا نم انّ القضيّة ان لم تبيّن فيها كميّة افراد الموضوع تكون مهملة وانّما تكون كذلك لو كان الحكم فيها على ما صدق عليه الموضوع امّا إذا كان الحكم فيها على نفس الطبيعة أو عليها من حيث إنها عامّة فلا وحيث استصوبه المتأخرون زاد بعضهم ترديدا اخر قال وان لم يبيّن كميّة الأفراد فإن كان الحكم على ما صدق عليه الكلى فهي المهملة وان كان الحكم على نفس الكلى من حيث انّه عامّ فهي الطبيعية ويقرب منه ما ذكره المصنف في الإيضاح انّ الحكم على مفهوم الكلى امّا ان يكون حكما عليه من حيث يصدق على الجزئيات وهي الطبيعة أو حكما على الجزئيّات من حيث يصدق عليها الكلى وهي المحصورة أو المهملة فورد عليه أمران الأول انه قد بقي هاهنا قسم اخر وهو انّ الحكم على الكلى من حيث هو الثاني انّ تسمية تلك القضيّة طبيعية غير متناسبة لأنّ الحكم فيها ليست على الطبيعة من حيث هي هي بل على المقيّدة بالعموم ومنهم من قال موضوع القضيّة ان لم يصلح لأن يقال على كثيرين فهي المخصوصة سواء كانت شخصا أو مقيّدا بالعموم كقولنا الإنسان نوع وان صلح لأن يقال على كثيرين فمتعلّق الحكم امّا الأفراد فهي امّا محصورة أو مهملة أو نفس الكلى وهي الطبيعيّة فعاد الأبحاث المذكورة في جعل العامّة مخصوصة وقيل الموضوع امّا ما صدقت عليه الطبيعة فهي المحصورة أو المهملة وامّا نفس الطبيعة ولا يخلو امّا مع قيد التشخص وهي المخصوصة أو مع قيد العموم وهي القضيّة العامّة أو من حيث هي هي وهي الطبيعية والحقّ انّ القيد لا يعتبر مع الموضوع ما لم يؤخذ الموضوع معه فإذا حكم على الإنسان بحكم لا يكون ذلك الحكم من حيث انّه عام أو خاصّ أو غير ذلك فانّه لو اعتبر القيود الّتي يصلح اخذها مع الموضوع لم تنحصر القضيّة في الأربعة والخمسة نعم إذا قيّد الموضوع بقيد فذلك الموضوع المقيّد ان كان جزئيّا حقيقيا يكون القضيّة مخصوصة وان كان كليّا يجرى اقسامه فيها والأولى ان يربّع القسمة